إعــتــراف:

لا أسـتـــطيــعُ العـيـشَ دون جــرعــاتٍ مــفــرطــةٍ من الــكــــــافــــيـــيـــن ..
أقــاومُ بــها الــنومـــ , وأضمن بها ألا أغصَّ فيما أكتب..

الجمعة، 31 ديسمبر، 2010

عـــامٌ من التــدويــن ..






في عقده الثالث ...
مازال العمر يقتات على أحلامه,
والوقت يمضي في طعن سنين عمره
بالرفض القاطع .. دونما رادع
متواطئاً مع ذاكرةٍ "تعيسة"
أسقطت عمداً .. كل ذكرى من الزمن الجميل

في عقده الثالث ...
بل ربما قبل أن يتم نوره,
قرر أن يعبث بالحياة "قليلاً "
ومعها يحتفل ..
بذكرى ميلادٍ ,
لم يتسنى للساعة قتلها/طعناً
ولا للسيف , قطع الخيط الرفيع الذي
يربطه بها ..

ذاك هو أنا .. فتى العقد الثالث
وتلك هي مدونتي, "بلا ضابط" , وذكرى ميلادها ..

كانت ولازالت .. ورقتي
في لعبة العمر, والعبث مع الحياة
ملاذي كانت, ومغتربي ..
وطني وما زالت .. كلما طال اغترابي

وفي مثل هذا اليوم ..
أول فرديات الثلاثين الأخيرة من كل عام
آخر أيام شهر ديسمبر المنتفي ..
قررت في تردد , البدء في التدوين
وهمست لمن يتابعني:
" لا أظن أني سأستمر "

وها أنا الآن ...
أصرخ في سعادةٍ مكتوبة ..
" كـــل عـــامٍ ومـــدونــتــي بــخــيــر "

الأحد، 26 ديسمبر، 2010

كــل عــامٍ .. ومدونتي بخير ...





أيام قليلة .. لذكرى,

أول يوم بدأت فيه التدوين

وأول يوم أكتب فيه "هنا " , بلا ضابط ..

ضحكت كثيراً عندما قرأت في تدوينتي الأولى,
المؤرخة بـ 31 ديسمبر من العام الماضي

همسة أرسلتها حينها وأقتبسها هنا ,,

"همسة: ... لا أظن أني سأستمر..."

وها أنا أستمر .. فكل عامٍ ومدونتي بخير

السبت، 25 ديسمبر، 2010

عن غرفةٍ خلفية ...




"كما أجدني أعود لقراءتها على فترات ... بطريقة تجعلني أكاد أن أقسم أني لو اختزلت عمري في الكتابة ... أو ربما لو كنت بدأت في التدوين مبكراً, لربما في مكان ما صادفتها أو جمعتني بها الأقدار حتى ..." أسامة الفرحان


"مــدخــل"

بعد رسمي لكِ و تصويرك,
ومن ثم رحيلك ..
بـِتُّ أكره ذاك المكان, أياً كان اسمه ..
اسميتهِ أنتِ غرفتك الخلفية ..
وانا اعتدتُ ان يكون لي المعتزل , "بلا ضابط"

.......


وكيف لي أن أعلم..
أنك كنتِ تحتضرين ..!
وتلفظين أنفاسك فيها, حروفاً وكلمات ..

وكيف لي أن أعلم..
أن ما يعيدني لكِ في كل مرة,
ليس إلا ذرات نور سماوية, وإشاراتٍ اسقطتِها عمداً لهدايتي ..
فأنـتِ ...
كمن بلغ من العمر عتيـَّا, وامتلأ قلبه بالإيمان ..
كنتي هناك, لدنو أجلك تستشعرين ..
وبحفيف أوراقي .. لنسيم حبري تشعرين

كتبتي كثيراً عن الوحدة ..
عن العزلة والتفرد ..
ولم ألحظ وحيداً بين أوراقك المكتوبة ..
وتدويناتك المطبوعة, غير محبرتك
تلك التي لم نقرأ مثلها, صدقاً وشفافية ..

حزنٌ مبطن, لإقبال على الحياة
سخرية أنيقة ..
وصفٌ بصورة ..
غاب الصوت فيها إلا من صداه ...
فيضٌ من المشاعر .. أشبه بالقصص القصيرة
يا شهرزاد .. ألف ليلةٍ وليلة ..

"غرفة خلفية" ... أو غرفتك الخلفية
كانت لكِ كالحرملك ..
نسمع منها دائماً, صوت وشوشةٍ بريئة
نسترق فهم بعضها ..
ولصديقاتك وذاتك تركنا البقية ..

أختنا الصغرى في العمر, فقط ..
أختنا في التدوين .. "هديل"
فليرحمك ربُّ البرية

الخميس، 9 ديسمبر، 2010

بلا ضابط , من هنا وهناك ..



(1)
لو تذكرين,
في عيد ميلادي "الأخير" ..
سابقتني على إطفاء السنين .. كلها

(2)
الغريب ..
أن ذكرانا تخون
حتى وان كانت لنا ..
فعادتها
تشارك غيرنا
نفس السرير

(3)
هي هكذا .. لا تحب التفرد
وكأن صبغتها , هوس التعدد ..
مثتى ثلات .. وإلى "كثير"
هكذا أوحى لها ناموسها ..
في مجمل تشريعها
أن لا تكون لنفسها .. ولا لرجلٍ وحيد

(4)
لكلٍ منَّا هجرةٌ عن وطن ..
ومن يهاجر,
لابد أن يعود

(5)
أوطاننا دوماً .. مع من نحب


الأحد، 5 ديسمبر، 2010

شــاخـــت مــلامــحــنا ..



شاخت ملامحنا .. من طول انتظارك
وعلقتُ في غياهب عتمةٍ
لا نهاية لها
ولا قاع يستقبل سقوط جسدي .. إلا في محو ذاكرتي
و تناسي غيابك
بالتخلي عنك

حاولت جمع ذرات النور
الباقية
تلك التي خَـلَّـفَـتْـها حروفُ رسائلنا القديمة
وأوراقها البالية

حاولت بها .. ومنها
تجسيد طيفٍ لروحك كي تحوم حولي
وتضيء مدى الخوف الذي,
تخطوه أقدامي
فتأنس روحي .. وتختفي العتمة
أو لنقل:
" نحتمي بطيفك منها "

حاولت .. ولازلت أحاول
أن لا تخسرني, فأخسرك ...

لا حلَّ إذاً مناسب ...
إلا إذابة تلك الأحبار العالقة بالرسائل
و إخماد ذرات النور المتطايرة ..
ببضع دمعاتٍ جائرة
ليعمَّ الظلام ..
بوقف الكلام ..
وحرقِ ورقاتٍ بالية ..
فأنسى نفسي ..
وتأنس بي العتمة ..
وأعانق الوحدة, بكل رضى